كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

خالفت هواها؛ أعقبها ذلك فرحا، وسرورا، ولذة أكمل من لذة موافقة
الهوى بما لا نسبة بينهما. وها هنا يمتاز العقل من الهوى.
الفائدة السابعة: أنه يخلص القلب من أسر الشهوة، فإن الاسير هو
اسير شهوته وهواه، فهو (1) كما قيل:
500000000000000000000000. . . . . . . . طليق برأي العين وهو أسير
ومتى أسرت الشهوة والهوى القلب تمكن منه عدوه، وسامه سوء
العذاب، وصار (2):
كعصفورة في كف طفل يسومها حياض الردى والطفل يلهو ويلعب
الفائدة التامنة: انه يسد عنه بابا من ابواب جهنم، فان النظر باب الشهوة
ا لحاملة على مواقعة الفعل، وتحريم الرب تعالى وشرعه حجاب مانع من
الوصول، فمتى (3) هتك الحجاب ضري على المحظور، ولم تقف نفسه
منه (4) عند غاية، فان النفس في هذا الباب لا تقنع بغالة تقف عندها، وذلك
أن لذته في الشيء ا لجديد، فصاحب الطارف لا يقنعه التليد، وان كان
(1) " فهو" ساقطة من ت.
(2) البيت مع اخرين بلا نسبة في " اعتلال القلوب " (ص 279). وهو لمجنون ليلى في
"ديوانه " (ص 4 4).
(3) ت: " فمن ".
(4) " منه" ساقطة من ت.
163

الصفحة 163