كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الباب السابع
في ذكر مناظرة بين القلب والعين،
ولوم كل منهما صاحبه (1)، والحكم بينهما
لما كانت العين رائدا، والقلب باغيا وطالبا، وهذه لها لذة الروية،
وهذا له لذة الظفر؛ كانا في الهوى شريكي عنان. ولما وقعا في العناء،
واشتركا في البلاء؛ أقبل كل منهما يلوم صاحبه، ويعاتبه.
فقال القلب للعين: أنت التي سقتني إلى موارد الهلكات، و وقعتني
في الحسرات بمتابعتك اللحظات، ونزهت طرفك في تلك الرياض،
وطلبت الشفاء من الحدق المراض، وخالفت قول أحكم الحاكمين:
<قل لقمؤمنب) [النور/ 30] وقول رسوله (2)! يم: " النظر ا لى ا لمرأة
سهم مسموم من سهام إبليس، قمن تركه خوف الله عز وجل؛ أثابه الله
ايمانا يجد حلاوته في قلبه ". رواه الامام احمد (3): حدئنا هشيم، حدئنا
عبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن صلة، عن حذيفة.
(1) ت:"لصاحبه ".
(2) ت:"النبي ".
(3) لم أجده في " مسنده ". وسبق تخريج ا لحديث.
167