كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال عمر بن شبة (1): حدثنا احمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا
عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو الحسن المدني، حدثنا علي
ابن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ع! يم: " نظر الرجل في
محاسن ا لمرأة سهثم من سهام إبليس مسموم، فمن أعرض عن ذلك
السهم أعقبه الله عبادة تسره ".
فمن الملوم سوى من رمى صاحبه بالسهم المسموم؟
أو ما علمت آنه ليس شيء أضر على الانسان من العين واللسان؟ فما
عطب اكثر من عطب إلا بهما، وما هلك اكثر من هلك إلا بسببهما، فلله
كم من مورد هلكة أورداه، ومصدر ردى عنه أصدراه، فمن أحب أن يحيا
سعيدا، ويعيش حميدا؛ فليغض من عنان طرفه ولسانه؛ ليسلم من الضرر،
فانه كامن في فضول الكلام، وفضول النظر.
وقد صرج الصادق المصدوق بأن (2) العينين تزنيان، وهما أصل
زنى الفرج (3)، فانهما له رائدان، واليه داعيان.
وقد سئل رسول الله! يم [41 ب] عن نظرة الفجاة، فامر السائل أ ن
(1) اخرجه من طريقه الخرائطي في " اعتلال القلوب " (ص 43 1). وفي إسناده عنبسة
ابن عبد الرحمن القرلثي، وهو ضعيف.
(2) ت: " أن ".
(3) تقدم تخر يجه.
168

الصفحة 168