كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الباب الثامن
في ذكر الشبه التي احتج بها من أباح النظر
إلى من لا يحل له الاستمتاع به، وأباح عشقه
قالت هذه الطائفة: بيننا وبينكم الكتاب، والسنة، وأقوال أئمة
الإسلام، والمعقول الصحيح.
اما الكتاب فقوله تعالى: < أولزيخظروا في ملكوت السمنؤت و لأزض
وماخلق أدله من لثئء) [الاعراف/ 185] وهذا يعم جميع ما خلق الله، فما
الذي أخرج من عمومه الوجه المليح، وهو من احسن ما حلق؟ وموضع
الاستدلال به (1) والاعتبار أقوى، ولذلك يسيح ا لخالق سبحانه عند
رؤيته، كما قال بعض الناظرين إلى جميل الصورة:
ذي طلعة سبحان فالق صبحه ومعاطف جلت يمين الغارس
مرت بارجاء الخيال طيوفه فبكت على رسم السلو الدارس
ورؤية ا لجمال البديع تنطق ألسنة الناظرين بقولهم: سبحان الله ر ب
العالمين! وتبارك الله أحسن الخالقين! والله تعالى لم يخلق هذه
المحاسن عبثا، وانما اظهرها؟ ليستدل [43 ب] الناظر إليها على قدرته
(1) "به " ساقطة من ت ه
176

الصفحة 176