كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ووحدانيته وبديع صنعه، فلا تعطل عما خلقت له.
و ما السنة فالحديث المشهور: " النظر إلى الوجه المليح (1)
عبادة " (2).
وفي ا لحديث الاخر: " اطلسوا الخير من حسان الوجوه " (3). وفي
هذا إرشاد إلى تصفح الوجوه، وتاملها. وخطب رجل امراة، فاستشار
النبي لمج! ي! في نكاجها، فقال: "هل نظرت إليها؟ " فقال: لا، قال: " اذهب
فانظر إليها" (4). ولو كان النظر حراما؛ لما اطلق له أن ينظر، فإنه لا يامن
الفتنة.
(1) ت:"الجميل ".
(2) باطل، ذكره ابن القيم في " المنار المنيف " (ص 62، 99) وقال: لا يشبه الوحي،
بل لا يشبه كلام الصحابة. وسيأتي الكلام عليه في الباب التاسع.
(3) أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (9 475)، والخرائطي في " اعتلال القلوب "
(ص 4 16) من حديث عائشة، وإسناده ضعيف جدا. وا لحديث طرقه كلها ضعيفة،
وبعضها أشد في ذلك من بعض، كما في " المقاصد الحسنة " (ص 81). وقال
المؤلف في " المنار المنيف " (ص 63): كل حديث فيه ذكر حسان الوجوه أو الثناء
عليهم أو الامر بالنظر إليهم او التماس ا لحوائج منهم او أن النار لا تمسهم فكذب
مختلق، وإفك مفترى. وحكم الالباني عليه بالوضع في السلسلة الضعيفة (2855،
585 1) وجمع طرقه وتوسع في الكلام عليها.
(4) أخرجه مسلم (4 2 4 1) من حديث أبي هريرة.
177

الصفحة 177