كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
القدرة، فان زاد به ا لحال إلى المقام الاوسط؛ فلا باس بإعلام محبوبه
بمحبته (1) إياه، فيخف بإعلامه وشكواه إليه ما يجد منه، ويحذر من
اطلاع النالص على ذلك، فإن زاد به الامر حتى خرج عن ا لحدود
والضوابط التحق بالمجانين والموسوسين.
فانقسم العشاق قسمين: قسم قنعوا بالنظرة بعد النظرة، فمنهم من
يموت وهو كذلك، ولا يظهر سره [46 أ] لاحد، حتى محبوبه لا يدري
به.
وقد روي عن النبي! ي!: " من عشق، فعف، فكتم، فمات؛ فهو
شهيد" (2).
والقسم الثاني: اباحوا لمن وصل إلى حد يخاف على نفسه منه
القبلة في ا لحين، قالوا: لان تركها قد يؤدي إلى هلاك النفس، والقبلة
صغيرة وهلاك النفس كبيرة.
واذا وقع الانسان في مرضين داوى الاخطر، ولا خطر أعظم من
(1) ت:"تعشقه ".
(2) أخرجه ابن حبان في "المجروحين " (1/ 9 34)، و [لخطيب في " تاريخ بغداد"
(5/ 56 1، 262)، وابن عدي في " الكامل " (3/ 1263) من طرق عن سويد بن سعيد
الحدثا ني عن علي بن مسهر عن أ بي يحى القتات عن مجاهد عن ابن عباس. واتفق
الائمة على تضعيف هذا ا لحديث، وسيا تي كلام ا لمؤلف عليه.
187