كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قتل النفس، حتى أوجبوا على المحبوب مطاوعته على ذلك؛ إذا علم أ ن
ترك ذلك يؤدي إلى هلاكه، واحتجوا بقول الله تعالى: < إن تختنبو
! بالر ما تهون عنه نكفزعنكخ صسئاتكم > [النساء/ 31] وبقوله تعالى:
< لذين يجتنبونكطر آفيثم و امش إلا الاتئم) [النجم / 32] وبحد يث ا لذي
قال: يا رسول الله! إ ني لقيت امرأة أجنبية، فأصبت منها كل شيء إلا
النكاج. قال: " أصليت معنا؟ " قال: نعم، قال: " ان الله قد غفر لك " (1)
فأنزل الله تعالى: < ر دمآ! لؤه طرفي آلنهاروزلفامن فل ابئ الحستت
يذهق السئالط) [هود/ 4 1 1].
ثم قال (2): فإن كان هذا السائل كما زعم ممن لا يدنس عشقه بزنى،
ولا يصحبه بخنا (3)، فينظر في حاله، فإن كان من الطبقة الاو لى؛ فالنظر
كاف لهم؛ إن صدقت دعواهم. وان كان من الطبقة الثانية فلا بأس
بشكواه إلى محبوبه؛ كي يرق عليه ويرحمه، وإن غلب عليه الحال،
فالتحق بالثالثة، أبيح له ما ذكرنا بشرط ألا يكون أنموذجا لفعل القبيح
المحرم، فيلتحق بالكبائر ويستحق (4) القتل عند ذلك، ويزول عنه
(1) أخرجه البخاري (526، 4687)، ومسلم (2763) من حديث ابن مسعود.
(2) أي: شيخ الاسلام في الفتيا المشار إليها.
(3) ت: " خنا".
(4) ت: " ويتحقق ".
188

الصفحة 188