كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

العذر، ويحق عليه كلمة العذاب ه انتهى ما ذكرنا 5 من جوابه.
قالوا: وقد جوزت (1) طائفة من فقهاء السلف وا لخلف استمناء
الانسان بيده إذا خاف الزنى، وقد جوز طائفة من الفقهاء لمن خاف على
نفسه في الصوم الواجب من شدة الشبق أن تتشقق ألثياه أن يجامع امرأته،
وبنوا على ذلك فرعا: وهو إذا كان له امرأتان حائض وصائمة؛ فهل بطأ
هذه أو هذه على وجهين. ولا ريب أن النظر والقبلة والضم إذا تضمن
شفاءه من دائه؛ كان أسهل من الاستمناء باليد، والوطء في نهار رمضان.
وقد جوز بعض الفقهاء للمراة إذا خافت الزنى أن تتخذ لها شيئا
تدخله في فرجها، وتخرجه؛ لئلا تقع في محظور الزنى.
ولا ريب أن الشريعة جاءت بالتزام (2) الدخول في أدنى المفسدتين؛
دفعا لاعلا هما، وتفويت أدنى المصلحتين؛ تحصيلا لاعلا هما، فأين
مفسدة النظر، والقبلة، والضم من مفسدة المرض، وا لجنون، أو ا لهلاك
جملة؟! فهذا ما احتجت به هذه الفرقة، ونحن نذكر ما لها وما عليها في
ذلك بحول الله وقوته.
(1) ت: " جوزو ا ".
(2) ت: " دإ لز ا م " ه
!!!
189

الصفحة 189