كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الباب التاسع
في الجواب عما احتجت به هذه الطائفة،
وما لها وما عليها في هذا الاحتجاج
وشبههم التي ذكروها دائرة بين ثلاثة أقسام:
احدها: نقولى صحيحة لا حجة لهم فيها.
الثا ني: نقول كاذبة عمن نسبت إليه من وضع الفساق، والفجار، كما
سنبينه.
الثالث: نقول مجملة، محتملة لخلاف ما ذهبوا إليه.
فاما احتجاجهم بقوله تعالى: < أولم يخظروا في ملكوت ألسمؤت و لأرض
وماخلق ألله من شئءٍ > [الاعراف / 185] فهو نظير احتجاجهم بعينه على إباحة
السماع الشيطا ني الفسقي بقوله تعالى: <فبمثرعباد! ين يسثتمعون القول
فيتبعون اخسنه- > [الزمر/ 17 - 18]، قالوا: والقول عام، فحملوا لفظه
ومعناه ما هو بريء منه.
وإنما القول ها هنا ما مرهم الله باستماعه، وهو وحيه الذي أنزله
على رسوله، وهو الذي قال فيه: < أفلم يدئروأ القول) [المؤمنون / 68]، وقال
تعالى: فهذا هو القول الذي أمروا باتباع أحسنه، كما قال: < واتبعؤ أحر
0 19

الصفحة 190