كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

المحجوبون قالوا: حرام، فقلنا: حرام عليكم.
ومن هؤلاء الزنادقة من يخص ذلك ببعض الصور، فهؤلاء من
جنس النصارى بل هم إخوانهم، فالنظر عند هؤلاء إلى الصور المحرمة
عبادة، ويشبه أن يكون هذا ا لحديث من وضع بعض هؤلاء الزنادقة، أ و
مجان الفساق، وإلا فرسول الله! ي! بريء منه.
وسئل شيخنا (1) عمن يقول: النظر إلى الوجه ا لحسن عبادة،
ويروي ذلك عن النبي لمجي!، فهل ذلك صحيح ام لا؟ فاجاب بأن قال:
هذا كذب باطل، ومن روى ذلك عن النبي! ي! أو ما يشبهه؛ فقد كذب
عليه! ي!، فان هذا لم يروه احد من أهل ا لحديث، لا بإسناد صحيح، ولا
ضعيف، بل هو من الموضوعات، وهو مخالف لا جماع المسلمين، فانه
لم يقل احا: إن النظر إلى المراة الاجنبية والصبي الامرد عبادة.
ومن زعم ذلك فانه يستتاب، فان تاب والا قتل، فإن النظر منه ما هو
حرام، ومنه ما هو مكرو!، ومنه ما هو مباح، والله أعلم.
و ما ا لحديث الاخر، وهو: " اطلبوا الخير من حسان الوجوه " فهذا
وإن كان قد روي بإسناد، إلا أنه باطل، لم يصح عن رسول الله!.
__________
(1) السؤال في " المجموع " (15/ 0 1 4)، ولكن لم يرد الجواب عنه في كلام شيخ
الاسلام، فلعل فيه نقصا. وقد تكرر ورود هذه الفتوى في " مجموع الفتاوى "
(1 2/ 43 2 - 59 2) دون ا لجواب عن هذا السؤال.
193

الصفحة 193