كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أولا، ومراقبة الله، وخوف سطوته، ومخالفة الفسقة، ثم أمره بتقبيل خد
من يحبه كل يوم عشر مرات، وهذا قطعا إنما أراد به من يحل له تقبيله
من زوجة، أو سرية، فأمره أن يعتاض بقبلتها عن قبلة من لا تحل له، ولا
يظن بعلماء الاسلام غير هذا إلا مفرط في الجهل، أو متهم على الدين.
و ما ما ذكره المبرد عن الاعرابي الذي سأل الفتى المكي عن القبلة
في رمضان، فقال: للزوجة سبع، وللخلة ثمان، فهذا المستفتي والمفتي
لا يعرف واحد منهما حتى يقبل خبره، ولو صح ذلك، وعرف المستفتي
والمفتي؛ لكانت الخلة هي أمته الجميلة، وهي التي يحل تقبيلها ثمانيا
فاكثر. و ما ن يفتي أحد من اهل الاسلام باصنه يحل تقبيل المراة الاجنبية
المحرمة عليه ثمانيا في رمضان، فمعاذ الله من ذلك!.
وهكذا حكم الاثر الذي ذكره (1) الخطيب في كتاب " رواة مالك "،
ولا يظن بعا لم أنه تمنى أن يقبل امرأة أجنبية وهو محرم ببطن منى؛ فان
القبلة المذكورة تعرض الحج للفساد، وتبطله عند طائفة، فان صح هذا
فانما أراد امرأ ته، أو مته.
و ما الاثر الذي [49 أ] ذكره ا لحاكم في مناقب الشافعي رحمه الله
تعالى فليس بين ا لحاكم وبين الربيع من يحتج به، ويدل على أن القصة
(1) ت: " رو ا 5 ".
197

الصفحة 197