كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
كذب ظاهر أن المستفتي زعم: أن الشافعي أجاب بقوله:
فقال لي المفتي وفاضت دموعه
وهذا إنما هو حكاية المستفتي قول المفتي، فمن هو الحاكي عن
الشافعي؟ فدعوا هذه ا! اذيب والترهات!
وأما ما ذكرتم عن عمرو بن سفيان بن بنت جامع، فمن ذكر هذا عن
عمرو؟ ومن عمرو بن سفيان ابن بنت جامع بن مرخية هذا؟ وهذا
موضع البيتين المشهورين (1):
سألنا عن ثمالة كل حي فقال القائلون: ومن ثماله؟
فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا زدتنا بهم جهاله
وهل يحل لاحد أن يصدق عن مالك والليث بن سعد أنهما أجازا
تقبيل خد المرأة الاجنبية المعشوقة، أو خد الامرد ا لجميل الصورة؟ هذا
وقصة مالك مع الذي ضم صبيا إليه، فأفتى بضربه ستمئة سوط، فمات،
فقال له أبو الفتى: قتلت ابني! فقال: قتله الله. فمن هذا تشديده وفتواه؛ هل
(1) لعبد الصمد بن المعذل كما في " ديوانه " (ص 6 5 1)، و" اما لي " القا لي (1/ 13 1)،
و"سمط اللا لي " (1/ 339). وانظر: العقد الفريد" (3/ 386، 5/ 0 0 3)، و"التنبيهات
على أغاليط الرواة " (ص 4 4 1)، و"وفيات الاعيان " (4/ 0 32). وفيه: ويقال إن هذه
الابيات للمبرد، وكان يشتهي ان يشتهر بهذه القبيلة، فصنع هذه الابيات، فشاعت
وحصل له مقصوده من الاشتهار.
198