كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

حجة لهذه الطائفة، فانه قال: لا إثم فيه إذا كانت لعشر وأربع، ولم يقل
إذا كانت أجنبية، ونحن نقول بما قال به أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إذا
كان المعشوق حلالا.
وأما ما ذكر عن الطحاوي؛ فلا نعلم صحته عنه، وإن صح فانما أراد
به التقبيل المباج، فان الرجل قد يبتلى بهجر زوجته، أو مته له، فيسأل
أطباء الدين، و طباء ا لجسم، و طباء الحب عن دوائه، فيجيبه كل منهم
بمقتضى علمه، وما عنده.
وقد شكا مغيمث زوج بريرة حبه لها فشفع عندها [النبي ع! يم] أ ن
تراجعه، فلم تفعل (1).
وشكا إليه رجل أن امر ته لا ترد يد لامس، فقال: " طلقها" فقال:
إ ني أخاف أن تتبعها نفسي، فقال: " استمتع بها". ذكره الإمام أحمد
والنسائي (2).
قال بعض أهل العلم: راعى النبي كليم دفع أعلى المفسدتين
(1) اخرجه البخاري (5280 - 5283) من حديث ابن عباس.
(2) لم أجده في " ا لمسند"، وأخرجه النسائي (6/ 67، 69 1)، وأبو داود (9 4 0 2) من
حديث ابن عباس. وقال النسائي: عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم
يرفعه، قال: وهذا ا لحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن
رئاب اثبت منه وقد أرسل ا لحديث.
200

الصفحة 200