كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فللحب ما ضمت عليه نقابها وللبعل ما ضمت عليه المازر
والمقصود ان القوم كانوا مع العاشق على معشوقه إذا كان يباج له
وصاله، وسنذكر ذلك في باب: مساعدة العشاق بالمباج من التلاقي إ ن
شاء الله تعالى.
و ما ما ذكرو! عن شيوخ المعتزلة، وشيوخ الواسطيين، فأبو عثمان
المذكور هو عمرو بن عبيد، وواصل هو واصل بن عطاء، وهما شيخا
القوم، ولو أفتيا بذلك لكانت فتيا من مبتدعين مذمومين عند السلف
والخلف، فكيف والمخبر بذلك رجل مجهول من المعتزلة، كذب على
من يعظمهما المعتزلة؛ لينفق فسقه؟
و ما قصة محمد بن داود الاصبهاني؛ فغايتها أن تكون من سعيه
المغفور، لا من عمله المشكور، وسلط الناس بذلك على عرضه، والله
يغفر لنا وله، فإنه تعرض بالنظر إلى السقم الذي صار به صاحب فراش،
وهذا لو كان ممن يباج له؛ لكان نقصا وعيبا، فكيف من صبي أجنبي؟
و رضاه الشيطان بحبه والنظر إليه عن مواصلته، إذ لم يطمع في ذلك
منه، فنال منه ما عرف ان كيده لا يتجاوزه، وجعله قدوة لمن ياتم به بعده
كأبي محمد بن حزم الظاهري وغيره، وكيد الشيطان أدق من هذا.
و ما بو محمد فانه على قدر يبسه وقسوته في التمسك بالظاهر،
وإلغائه المعاني والمناسبات وا لحكم والعلل الشرعية، انماع في باب
العشق والنظر وسماع الملاهي [0 5 ب] المحرمة، فوسع هذا الباب جدا،

الصفحة 202