كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

نفسه. فقال له ئمامة بن شرس: اسكت يا يحمى! إنما عليك أن تجيب في
مسالة طلاق، او محرم صاد ظبيا، فأما هذه فمن مسائلنا نحن! فقال له
المأمون: قل يا ئمامة! قال: العشق: جليس! ممتع، وأليف مؤنس!،
وصاحب ملك مسالكه لطيفة، ومذاهبه غامضة، وأحكامه جارية، ملك
الابدان وأرواحها، والقلوب وخواطرها، والعقول واراءها، قد أعطي عنان
طاعتها، وقوة تصرفها، توارى عن الابصار مدخله، وعمي في القلوب
مسلكه. فقال له المأمون: أحسنت يا ثمامة! وأمر له بألف دينار.
وقال بعضهم (1): قلت لمجنون قد أذهب عقله العشق: أجز هذا
البيت:
وما الحب إلا شعلة قدحت بها عيون المها باللحظ بين الجوانح
فقال بديها:
ونارالهوى تخفى وفي القلب فعلها كفعل الذي جاءت به كف قادح
وقال الاصمعي (2): سالت اعرابيا عن العشق فقال: جل والله عن أ ن
(1/ 1 1 - 12) و 1 بن ا لجوزي في " ذم الهوى " (ص 0 29). وانظر: " التذكرة
ا لحمدونية " (6/ 2 6 1)، و" المستطرف " (3/ 1 3).
(1) هو مساور الوراق، كما في " مصارع العشاق " (1/ 13)، و" أما لي" القا لي (2/ 26 1)،
و" ذم الهوى " (ص 0 32 - 1 32). والبيتان بلا نسبة في " تزيين الاسواق " (2/ 0 29) 5
(2) ا لخبر في " ربيع الابرار" (4/ 23)، و" المستطرف " (3/ 0 3).
213

الصفحة 213