كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال اعرابي في وصفه: بالقلب وثبته، وبالفؤاد وجبته، وبالأحشاء
ناره، وسائر الاعضاء خدامه، فالقلب من العاشق ذاهل، والدمع منه
هامل، وا لجسم منه ناحل. مرور الليا لي تجدده، واساءة المحبوب لا
تفسده.
وقيل: ليس هو موقوفا على الحسن وا لجمال، وانما هو تشاكل
النفوس، وتمازجها في الطباع المخلوقة فيها، كما قيل (1):
وما الحب من حسن ولا من ملاحة ولكنه شيء به الروج تكلف
وقيل: اول العشق عناء، و وسطه سقم، واخره قتل. كما قال
القائل (2):
هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل
فما اختاره مضنى به وله عقل
وعش خاليا فالحب اوله عنا
و وسطه سقم واخره قتل
!!!
(1) البيت لمحمد بن داود الاصفها ني في " مصارع العشاق " (2/ 58)، و" ديوان الصبابة"
(ص 53). وبلا نسبة في " تزيين الاسواق " (1/ 5 5). وسبق ذكره فيما مضى.
(2) في هامش ت: ابن الفارض. والبيتان في " ديوانه " (ص 134).
217

الصفحة 217