كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ورئي ابو السائب المخزومي (1) - وكان من العلام والدين بمكان -
متعلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: اللهم ارحم العاشقين، وقو قلوبهم!
واعطف عليهم قلوب المعشوقين! فقيل له في ذلك، فقال: والله للدعاء
لهم افصل من عمرة من الجعرانة! ثم انشد (2):
يا هجر كف عن الهوى ودع الهوى للعاشقين يطيب يا هجر
ماذا تريد من الذين جفونهم قرحى وحشو قلوبهم جمر؟!
متبلدين من الهوى ألوانهم مما تجن قلوبهم صفر
وسوابق العبرات فوق خدودهم درر تفيض كأنها قطر
ويذكر أن النبي ع! مر بجارية تتغنى:
هل علي ويحكما إن لهوت من حرج
فتبسم، وقال: " لا حرج إن شاء الله " (3).
(1) أخرجه الخرائطي (ص 237). وانظر: " ذم ا لهوى " (ص 347)، و" الموشى"
(ص 58 1 - 9 5 1)، و"الواضح المبين " (ص 33)، و" ديوان الصبابة " (ص 0 5).
(2) الابيات للعباس بن الاحنف في "ديوانه " (ص 6 4 1)، و نشدها أبو السائب المخزومي
في المصادر السابقة.
(3) أخرجه ابن ا لجوزي في "الموضوعات " (3/ 6 1 1) من حديث ابن عباس. ولا
يصح، انظر: "اللا لىء المصنوعة " (2/ 07 2)، و"تنزيه الشريعة " (2/ 223). قال
شيخ الإسلام ابن تيمية في "الاستقامة " (1/ 296): هذا الحديث موضوع باتفاق
أ! ل المعرفة بالحديث.
222

الصفحة 222