كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فإذا زال العقل الامر، والعلم الكاشف؛ انبسطت النفس في هواها،
وصادفت مجالا واسعا.
وحرم الله سبحانه السكر لشيئين ذكرهما في كتابه في قوله: < إنما
يريد لشتطنن أن يوع بئمبهم ا تعد و را تبغضا فى الخمر والمبرويصدكتم عن كرادله وعن
الصلؤة فهل اننم مننهون) [المائدة/ 91] فاخبر سبحانه: أنه يوجب المفسدة
الناشئة من النفس بواسطة زوال العقل، ويمنع المصلحة التي لا تتم إلا
بالعقل.
وقد يكون سبب السكر الما، كما يكون لذة، قال الله تعالى: <يايها
افاس اتقوأ رلبم إ % زلزلة أفماعة شى " عظيم! يوم ترونها تذهل
! ل مرضعة عما أرضعت وتضع! ل ذات حمل خماما وترى الناس
سبهرى وما هم بسبهري ولبهن عذاب لله شدلد > [الحح/ 1 - 2] وقد يكون
سببه قوة الفرح بإدراك المحبوب، بحيث يختلط كلامه، وتتغير افعاله بحيث
يزول عقله، وربما قتله الفرح بسبب طبيعي، وهو انبساط دم القلب انبساطا
خارخا عن العادة، والدم حامل الحار الغريزي، فيبرد القلب بسبب انبساط
دمه، فيحدث الموت.
وقد جرى هذا لمحمد (1) بن طولون أمير مصر، فانه مر بصياد في
يوم بارد، وعنده بني له، فرق عليهما، وامر غلامه أن يدفع إليه ما معه من
(1) كذا في النسختين " محمد". والصواب " ا حمد"، وهو صاحب مصر والشام.
228