كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وفرجهم فيها بغير الحق، ومرجهم، وذلك مثل لذة الذين اتخذوا من
دون [61 أ] الله أولياء يحبونهم كحب الله، فنالوا بهم مودة بينهم في
ا لحياة الدنيا، ثم استحالت تلك اللذة أعظم أ لم و مره.
ومن ذلك لذة العقائد الفاسدة، والفرح بها، ولذة غلبة اهل الجور،
والظلم، والعدوان، والزنى، والسرقة، وشرب المسكرات؛ وقد أخبر الله
- سبحانه وتعالى -: انه لم يمكنهم من ذلك لخير يريده بهم، إنما هو
استدراح منه لينيلهم به أعظم الالم، قال الله تعالى: < تحسبون ئمانمدهم
به-منمالى وبنين! دنساج لهم في الخيهثت بللايشعرون) [المؤمنون / 5 5 - 6 5] وقال
تعالى: <فلا تعجتك أفولهم ولا أولدهئم إنما يريد الله ليعذبهرجها في الحيؤة
ا لد شا وتزهق أنفسم وهميهفرون) [التوبة / 5 5].
فصل
وأما اللذة التي لا تعقب أ لما في دار القرار، ولا توصل إلى لذة هناك؛
فهي لذة باطلة؛ إذ لا منفعة فيها ولا مضرة، وزمنها يسير، ليس لتمتع النفس
بها قدر، وهي لابد أن تشغل عما هو خير وأنفع منها في العاجلة والاجلة؛
وان لم تشغل عن أصل اللذة في الاخرة، وهذا القسم هو الذي عناه النبي
ع! يم بقوله: " كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل إلا رميه بقوسه، وتأديبه فرسه،
وملاعبتة أهله؛ فإنهن من الحق " رواه مسلم (1).
(1) الذي أخرجه مسلم (1918) من حديث عقبة بن عامر بلفط: " ستفتح عليكم=
241

الصفحة 241