كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقفت عليه امرأة فقالت: أنت الذي يقال له: الرجل الصالح، وأنت
تقول (1):
إذا وجدت لهيب الحب في كبدي عمدت نحو سقاء القوم أبترد
هبني بردت ببرد الماء ظاهره فمن لنار على الاحشاء تتقد؟
وكان محمد بن سيرين ينشد (2):
إذا خدرت رجلي تذكرت من لها فناديت لبنى باسمها ودعوت
دعوت التي لو أن نفسي تطيعني لالقيت نفسي نحوها وقضيت
وقال صالح عن ابن شهاب: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أ ن
ابن مسعود رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله ع! يم في قريب
من ثمانين رجلا، ليس فيهم إلا قرشي، والله ما رأيت صفحة وجوه
قط أحسن من وجوههم يومئذ، قال: فذكروا النساء، فتحدثوا فيهن،
وتحدثت معهم، حتى احببت أن نسكت.
قالوا: ولولا لطافة الحب ولذته لما تمناه المتمنون. قال شاعر
(1) سبق تخريج البيتين. والخبر و لشعر في " العقد الفريد" (6/ 6 1)، و" الاغاني"
(8 1/ 9 32)، و" أما لي ا لمرتضى " (1/ 13 4)، و" مصارع العشاق]) (2/ 0 13)، و" التذكرة
ا لحمدونية) " (6/ 9 8 1)، و" الشعر والشعراء " (2/ 0 8 5)، و" ا لمعارف) " (ص 93 4).
(2) البيتان لقيس بن ذريح في " ديوانه " (ص 69)، و" الاغاني " (9/ 93 1)، و" تزيين
ا لاسواق) " (1/ 4 3 1).
256

الصفحة 256