كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

رقت حواشيه، ولطفت معانيه، وملحت إشاراته، وظرفت حركاته،
وحسنت عباراته، وجادت رسائله، وحلت شمائله، فواظب على
المليح، واجتنب القبيح.
وقيل لاخر ذلك فقال: إذا عشق لطف، وظرف، ودق، ورق. وقيل
لبعضهم (1): متى يكون الفتى بليغا؟ قال: إذا صنف كتابا، أو وصف
هوى، او حبيبا.
وقيل لسعيد بن سلم: إن ابنك شرع في الرقيق من الشعر، فقال:
دعوه يظرف وينظف ويلطف.
وقال العباس بن الاحنف (2):
وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوى ولا خير فيمن لا يحب ويعشق
وقال الحسين بن مطير (3) [66 ب]:
إن الغواني جنة ريحانها نضر ا لحياة فأين عنها تعزف
لولا ملاحتهن ما كانت لنا دنيا نلذ بها ولا نتصرف
(1) في " الواضح المبين " (ص 63): قال انوشروان لبزرجمهر.
(2) " ديوانه " (ص 97 1)، و" منازل الاحباب " (ص 0 5)، و" الواضح المبين"
(ص 63)، و" تزيين الاسواق " (1/ 43).
(3) البيتان له في " اعتلال القلوب " (ص 332)، و" الواضح المبين " (ص 63 - 64).
وأخل بهما الديوان المجموع.
260

الصفحة 260