كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقولي: إ ني لا أصلح إلا لمللش، او عالم. فلما قالت له ذلك؛ أخذ في
التعلم، وما عليه الملوك من اداب الملك حتى برع في ذلك.
وقال المرزباني (1) سئل أبو نوفل: هل يسلم أحد من العشق؟ فقال:
نعم! ا لجلف ا لجا في؛ الذي ليس له فضل، ولا عنده فهم، فأما من في
طبعه أدنى ظرف، أو معه دماثة أهل الحجاز وظرف أهل العراق؛
فهيهات!
وقال علي بن عبدة (2): لا يخلو احد من صبوة؛ إلا ن يكون جا في
الخلقة ناقصا، أو منقوص الهمة، على خلاف تركيب الاعتدال.
قالوا: ولم يكمل احد قط إلا من عشقه لاهل الكمال وتشبهه بهم،
فالعالم يبلغ في العلم بحسب عشقه له، وكذلك صاحب كل صناعة وحرفة.
ويكفي أن العاشق يرتاج لكريم الأخلاق، والافعال، والشيم؟
لتحمد شمائله عند معشوقه، كما قال (3):
ويرتاج للمعروف في طلب العلا لتحمد يوما عند ليلى شمائله
وقال أبو المنجاب (4): رأيت في الطواف فئى نحيف الجسم، بين
(1) نقل عنه مغلطاي في " الواضح المبين " (ص 65).
(2) كما في " الواضح المبين " (ص 65).
(3) البيت لكثير عزة في ديوانه (ص 46 2). وبلا نسبة في " ديوان الصبابة " (ص 4 4).
(4) أخرج عنه الخرائطي (ص 336). وا لخبر و 1 لشعر في ديوان الصبابة (ص 4 4).
265

الصفحة 265