كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال الخطيب (1): حدثنا أبو ا لحسن علي بن أيوب إملاء، حدثنا
أبو عبد الله المرزباني وابن حيويه وابن شاذان، قالوا: حدثنا أبو عبد الله
إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه قال: دخلت على محمد بن داود
الاصبهاني في مرضه الذي مات فيه، فقلت له: كيف تجدك؟ قال: حب
من تعلم أورثني ما ترى! فقلت: ما منعك من الاستمتاع به مع القدرة
عليه؟ فقال: الاستمتاع على وجهين: أحدهما: النظر المباج. والثا ني:
اللذة المحظورة. فأما النظر المباج فانه أورثني ما ترى، و ما اللذة
المحظورة فانه منعني منها ما حدثني أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدئنا
علي بن مسهر عن أبي يحعى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي
الله عنهما عن النبي! يو أنه قال: " من عشق وكتم، وعف، وصبر؛ غفر الله
له، و دخله الجنة ".
قال الحاكم أبو عبد الله: إنما أتعجب من هذا الحديث، فانه لم
يحدث به غير سويد، وهو وداود بن علي وابنه أبو بكر ثقات.
ثم رواه الخطيب (2) حدثنا الازهري، حدئنا المعافى بن زكريا،
حدثنا قطبة بن المفضل بن إبراهيم الانصاري، حدثنا أحمد بن محمد
ابن مسروق، حدثنا سويد، حدثنا ابن مسهر عن هشام بن عروة، عن
(1) في "تاريخ بغداد" (5/ 262). ومن طريقه السراج في "مصارع العشاق " (1/ 13
- 4 1).
(2) في " تاريخ بغداد" (2 1/ 479).
267

الصفحة 267