كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قلت: وهذا حديث باطل على رسول الله! يم قطعا، لا يشبه كلامه،
وقد صج عنه: آنه عد الشهداء ستة، فلام يذكر فيهم قتيل العشق، ولا
يمكن أن يكون كل قتيل بالعشق شهيدا، فانه قد يعشق عشقا يستحق
عليه العقوبة. وقد أنكر حفاظ الاسلام هذا ا لحديث على سويد، وقد
تكلم الناس فيه، فقال ابن المديني: ليس بشيء، والضرير إذا كان عنده
كتب، فهو عيب شديد. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب
الحفط، ولاسيما بعدما عمي، وقال البخاري: كان قد عمي فتلقن ما
ليس من حديثه. وقال أبو أحمد الجرجاني: هذا الحديث أحد ما أنكر
على سويد (1)، وأنكره البيهقي، و بو الفضل بن طاهر، و بو الفرج بن
ا لجوزي، وأدخله في كتابه " الموضوعات " (2).
ولما رواه ابو بكر بن الازرق عن [68 ب] سويد عاتبه عليه ابن
المرزبان، فاسقط ذكر النبي ع! يم منه. فكان سويد إذا سئل عنه؛ لا يرفعه،
وهذا أحسن أحواله أن يكون موقوفا؛ وكذلك رواه أبو محمد بن
(1) انظر: ترجمة سويد وأقوال النقاد فيه في " تهذيب التهذيب " (4/ 272 - 275) 0
(2) لم اجده في " الموضوعات ". وقد رواه في " العلل المتناهية " (2/ 285 - 286) وقال:
هذا حديث لا يصح عن رسول الله ض!. ثم بين علله. وانظر الكلام على ا لحديث عند
المؤلف في " زاد المعاد" (2/ 2 5 2 - 53 2)، و" ا لجواب الكا في " (او) " الد [ء والدو [ء"
(ص 353 - 4 35)، و (المنار المنيف " (ص 0 4 1). وانظر: " تلخيص الحبير"
(2/ 2 4 1)، و" المقاصد 1 لحسنة " (ص 9 1 4)، و" السلسلة الضعيفة " (9 0 4).
269