كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الباب الخامس عشر
فيمن ذم العشق، وتبرم به، وما احتج به
كل فريق على صحة مذهبه
قال الله تعالى إخبارا عن المؤمنين: <لا سن الله تفسا إلا
وسعهأ لهاماكسبت وعليهاماكتسسب ربنا لاتؤاضذنا ن نحسينا أؤ
أ! أنأ رثنا ولاتخملى علينا اضرا كما صحمئته- على الذين من قتلنأ رشا
ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) [البقرة/286] فاثنى عليهم سبحانه بهذا
الدعاء؛ الذي سالوه فيه الا يحملهم ما لا طاقة لهم به، وقد فسر ذلك
بالعشق، وليس المراد اختصاصه به، بل المراد: أن العشق مما لا طاقة
للعبد به. وقال مكحول: هو شدة الغلمة.
وقال النبي لمجيم: " لا ينبغي للمرء أن يذل نفسه " (1).
قال الإمام أحمد: تفسيره أن يتعرض من البلاء لما لا بطيق، وهذا
1 1) اخرجه احمد 51/ 5 0 4)، والترمذي (4 5 2 2)، وابن ماجه (6 1 0 4) من حديث
حذيفة بن اليمان. وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وسئل أبو حاتم
عن هذا ا لحديث فقال: هذا حديث منكر. انظر: "العلل " 21/ 138). ولكن له شاهد
من حديث ابن عمر أخرجه الطبرا ني في "الكبير" (07 135) و"الاوسط " (5353)،
و 1 لبزار (3323) 0 انظر: " السلسلة الصحيحة " 131 6).
271

الصفحة 271