كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مطابق لحال العاشق، فانه أذل الناس لمعشوقه، ولما يكصل به رضاه،
والحب مبناه على الذل، والخضوع للمحبوب، كما قيل (1):
اخضع وذل لمن تحب فليس في شرع الهوى أنف يشال ويعقد
[69 أ] وقال اخر (2):
مساكين أهل العشق حتى قبورهم عليها تراب الذل بين المقابر
وقال اخر (3):
قالوا عهدناك ذا عر فقلت لهم لا يعجب الناس من ذل المحبينا
لا تنكروا ذلة العشاق إنهم مستعبدون برق الحب راضونا
قالوا: وإذا اقتحم العبد بحر العشق، ولعبت به أمواجه، فهو إ لى
الهلاك دنى منه إلى السلامة، كما ذكر الخرائطي (4): أنه كان بالمدينة
جارية ظريفة، فهويت رجلا من قريشبى، وكان لا يفارقها، ولا تفارقه،
فملها، وزاد حبها له، فسقمت، وجعل مولاها لا يعبأ بشكواها، ولا يرق
(1) البيت لابي تراب في " بدا 2 البدائه" (ص 17). وبلا نسبة في " ديوان الصبابة " (ص 47).
(2) البيت بلا نسبة في " مصارع العشاق " (1/ 130)، و" ديوان الصبابة " (ص 47).
(3) البيتان بلا نسبة في " اعتلال القلوب " (ص 325).
(4) في " اعتلال القلوب " (ص 4 32). وانظر: " مصارع العشاق " (1/ 53)، و" ذم الهوى "
(ص 334). والابيات لجميل في " ديوانه " (ص 83)، و" محاضرة الابرار" (2/ 23 4)،
وللعباس بن الاحنف في " ديوانه) " (139)، و" الاغاني " (5/ 1 1 2)، وللمجنون في
" الموشى " (ص 23 1).
272