كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قالت جننت على راسي فقلت لها العشق اعظم مما بالمجانين
العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وإنما يصرع المجنون في الحين
قالوا: وكم من عاشق أتلف في معشوقه ماله، وعرضه، ونفسه،
وضيع اهله، ومصالح دينه [69 ب] ودنياه!
قال الزبير بن بكار (1): جاءت بدوية إلى اخمخ لها، فقالت: كيف
بك من حب فلان؟ قالت: حرك والله حبه الساكن! وسكن المتحرك، ثم
أنشات تقول (2):
فلو ان ما بي بالحمى فلق الحمى وبالريح لم يسمع لهن هبوب
ولو انني استغفر الله كلما ذكرتك لم ممتب علي ذنوب
فقلت: والله لاسالنه كيف هو من حبك. فجاءته، فسألته، فقال: إنما
الهوى هوان، ولكنه خولف باسمه، وإنما يعرف ذلك من استبكته
المعا لم والظلول.
(1) أخرج عنه الخرائطي (ص 6 32 - 327)، وانظر ذم الهوى (ص 6 1 3).
(2) البيتان لابن الدمينة في "ديوانه " (ص 1 1 1)، و"الاشباه والنظائر" للخالديين
(2/ 0 4 1)، و"أما لي" الزجاجي (ص 57 1)، و" ا لحماسة البصرية " (2/ 93 1).
ولغصين بن براق او ابن الدمينة في " المؤتلف " للامدي (ص 67، 68)، وللمجنون
في " ديوانه " (ص 9 5)، و" ا لموشى " (ص 9 3 1).
274