كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال ابن طاهر ملك خراسان (1):
فا ني وإن حنت إليك ضمائري فما قدر حبي أن يذل له قدري
وقال ابن الاحمر ملك الاندلس (2):
أيا ربة الخدر التي أذهبت نسكي على كل حال أنت لابد لي منك
فاما بذل وهو أليق بالهوى واما بعز وهو أليق بالملك
قالوا: وكم ممن هرب من الحب إلى مظان التلف؛ ليتخلص من
التلف بالتلف.
قال دعبل الشاعر (3): كنت بالثغر، فنودي بالنفير، فخرتجط مع
الناس فاذا بفتى يحر رمحه بين يدي، فالتفت، فنظر إ لي، فقال: انت
دعبل؟ قلت: نعم! قال: اسمع مني، ثم أنشدني:
أنا في أمري رشاد بين غزو وجهاد
بد ني يغزو عدوي وا لهوى يغزو فؤادي
(1) البيت له في " الواضح المبين " (ص 73)، و" تزيين الاسواق " (1/ 0 4). ولابن المعتز
في " ذم الهوى) " (ص 643). وبلا نسبة في " الموشى " (ص 230).
(2) انظر: " الواضح المبين " (ص 73)، و" ديوان الصبابة) " (ص 0 7)، و" تزيين الاسواق "
(1/ 0 4).
(3) أخرج عنه الخرائطي (ص 5 1 2)، ومن طريقه ابن ا لجوزي في " ذم الهوى " (ص 489
- 0 9 4). وا لخبر والشعر في " العقد الفريد" (5/ 8 0 4)، و" ديوان الصبابة " (ص 5 4).
280

الصفحة 280