كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
كشفك؟ والشمس: ما الذي اذهب نورك وكسفك؟ وا لحياة: ما الذي
كدرك؟ وشمس الايمان: ما الذي كورك؟ وعزة النفس: ما الذي أذلك،
وبالهوان بعد الاكرام بدلك؟ لاجابتك بلسان ا لحال اعتبارا، إن لم
تجب بالمقال حوارا.
هذا والله بعض جنايات العشق على أصحابه لو كانوا يعقلون،
<فملث بوت! م خاوَلتما بماظلموأ ت فى ذلك! ثة لقؤم العلمون >
[النمل/ 52] ويكفي اللبيب موعظة واستبصارا ما قمصمه الله سبحانه وتعالى عليه
في سورة الاعراف في شأن أصحاب الهوى المذموم تحذيرا واعتبارا، فبدا
سبحانه وتعالى بهوى إبليس الحامل له على التكبر عن طاعة الله عز وجل
في أمره بالسجود لادم، فحمله هوى نفسه، وإمحجابه بها على أن عمى أمره،
وتكبر على طاعته، فكان من أمره ما كان، ئم ذكر سبحانه هوى ادم حين
رغب في الخلود في الجنة، وحمله هواه على أن أكل من الشجرة التي لهي
عنها، وكان ا لحامل له على ذلك هوى النفس ومحبتها للخلود، فكان عاقبة
ذلك ا لهوى والشهوة إخراجه منها إلى دار التعب والنصب.
وقيل: إنه إنما اكل منها طاعة لحواء، فحمله حبه لها ان اطاعها،
ودخل في هواها، وإنما توصل إليه عدوه من طريقها؟ ودخل) عليه من
بابهاه فأول فتئة كانت في هذا العالم بسبب النساء.
ثم ذكر سبحانه فتنة الكفار؛ الذين أشركوا به [72 أ] ما لم ينزل به
سلطانا، وابتدعوا في دينه ما لم يشرعه، وحرموا زينته التي أخرج لعباده
283