كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

جبريل مدائنهم على ريشة من جناحه، ورفعها في ا لجو حتى سمعت
الملائكة نبيح كلابهم، وصياح ديكتهم، ثم قلبها، فجعل عاليها سافلها،
وأتبعوا بحجارة من سجيل، وهو الطين المستحجر الشديد.
وخوف سبحانه إخوانهم على لسان رسوله من هذا الوعيد، فقال تعالى:
<فلماجآء أئىناخناعايها سافلها وأثطزنا لخهاحجازهب من سجيلى
! ضود! مسومه عند رئب! وما هي من ااظلمرن ببعيد > [هود/ 82 - 83]
فهذه عاقبة اللوطية عشاق الصور، وهم السلف، وإخوانهم بعدهم على
الاثر (1).
وإن لم تكونوا قوم لوط بعينهم فما قوم لوط منكم ببعيد
وإنهم في الخسف ينتظرونهم على مورد من مهلة وصديد
يقولون لا أهلا ولا مرحبا بكم أ لم يتقدم رممم بوعيد
فقالوا بلى لكنكم قد سننتم صراطا لنا في العشق غير حميد
أتينا به الذكران من عشقنا لهم فأوردنا ذا العشق شر ورود
فأنتم بتضعيف العذاب أحق من متابعكم في ذاك غير رشيد
فقالوا وأنتم رسلكم أنذرتكم بما قد لقيناه بصدق وعيد
فما لكم فضل علينا وكلنا نذوق عذاب الهون جد شديد
(1) الابيات بلا نسبة في " ديوان الصبابة " (ص 72)، و" تزيين الاسو 1 ق " (2/ 4 5) 0 ولعلها
لابن القيم، و دثه أعلم.
287

الصفحة 287