كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

كما كلنا قد ذاف لذة وصلهم و مجمعنا في النار غير حميد
وكذلك قوم شعيب، إنما حملهم على بخس المكيال والميزان فرط
محبتهم للمال، وغلبهم [73 ب] الهوى على طاعة نبيهم، حتى أصابهم
العذاب.
وكذلك قوم فرعون، حملهم الهوى، والشهوة، وعشق الرئاسة على
تكذيب موسى، حتى ال بهم الامر إلى ما ال. وكذلك أهل السبت؛ الذين
مسخوا قردة، إنما آلوا من جهة محبة الحيتان، وشهوة كلها، والحرص
عليها. وكذلك الذي اتاه الرب تبارك وتعالى اياته <فافسلخ مئها فاتبعه
الثميطن ف! ن من الغاولرر) [الاعراف/ 175] وقال تعالى: < ولو شئنا
لرفعنه بها رلبهئه، خلد!! ا لازض واتبع هولة فثله بهمتل الد إن
تخمل عته يئهث أو تترتحه يلهث) [الاعراف / 176].
وتأمل قوله تعالى: <ءاسه ءايئنا > فأخبر أن ذلك إنما حصل له
بإيتاء الرب له لا بتحصيله هو. ثم قال: <قالنسلخ منها> ولم يقل:
فسلخناه، بل أضاف الانسلاخ إليه، وعبر عن براءته منها بلفظة الانسلاخ
الدالة على تخليه عنها بالكلية، وهذا شأن الكافر.
وأما المؤمن - ولو عمى الله تبارك وتعالى ما عصاه - فانه لا ينسلخ
من الايمان بالكلية.
ثم قال: <فاتبعه لخ! تطن) ولم يقل: فتبعه. فإن في "أتبعه"
288

الصفحة 288