كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فو الله ما هو إلا ان رايتها على باب الحجرة، فكرهتها، وعلمت ا ن
رسول الله لمجي! يرى منها ما رايت، فقالت: يا رسول الله! انا جويرية بنت
الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف
عليك، فوقدت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس - او لابن عم له-
فجئت رسول الله لمجي! استعينه. قال: " فهل لك في غير ذلك؟ " قالت: وما
هو؟ قال: " أقضي كتابتك، وأتزوجك " قالت: نعم يا رسول الله! قد
فعلت، وخرج الخبر ا لى الناس: ان رسول الله! ك! ي! تزوج جويرية بنت
ا لحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله! ك! يط، فأرسلوا ما بأيد يهم،
قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيمخ من بني المصطلق، فما
أعلم امراة كانت أعظم بركة على قومها منها.
وقال عبد الله بن عمر (1) رضي الله عنهما: خرج سهمي يوم جلولاء
جارية كأن عنقها إبريق فضة، فما ملكت نفسي ان قمت إليها فقبلتها.
وفي الصحيحين (2) من حديث أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله
كليط [77 ب] خيبر، فلما افتتح الله عليه الحصن، ذكر له جمال صفية بنت
حيي، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا، فاصطفاها رسول الله لمجيط لنفسه،
فخرج بها حتى بلغا سد الروحاء، فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع
(1) أخرجه الخرائطي (ص 1 5 1).
(2) البخا ري (1 37، 1 1 2 4)، ومسلم (5 6 3 1).
301

الصفحة 301