كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
صغيرٍ، ثم قال رسول الله لمجي!: " اذن من حولك " فكانت تلك وليمة
رسول الله! على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت رسول الله لمجو
لهصِو
يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية
رجلها عند ركبته حتى تركب.
وعند أبي داود (1) في هذه القصة قال: وقع في سهم دحية جارية
جميلة، فاشتراها رسول الله! م بسبعة أرؤس، ثم دفعها إلى أم سليم،
تصنعها، وتهيئها، وتعتد في بيتها، وهي صفية بنت حعى.
وقال أبو عبيدة (2): حج عبد الملك بن مروان ومعه خالد بن يزيد
بن معاوية، وكان خالد هذا من رجال قريش المعدودين، وكان عظيم
القدر عند عبد الملك، فبينا هو يطوف بالبيت، إذ بصر برملة بنت الزبير
بن العوام، فعشقها عشقا شديدا، ووقعت بقلبه وقوغا متمكنا، فلما راد
عبد الملك القفول؛ هم خالد بالتخلف عنه، فوقع بقلب عبد الملك
تهمة، فبعث إليه، فسأله عن أمره، فقال: يا أمير المؤمنين! رملة بنت
الزبير، رأيتها تطوف بالبيت، فأذهلت عقلي، والله ما أبديت إليك ما بي
حتى عيل صبري، ولقد عرضت النوم على عيني، فلم تقبله، والسلو
على قلبي، فامتنع منه. فأطال عبد الملك التعجب من ذلك، وقال: ما
(1) رقم (2997).
(2) أخرجه الخرائطي (ص 52 1 - 53 1)، وابن ا لجوزي في ذم ا لهوى (ص 67 1 -
68 1).
302