كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أحب بني العوام طرالحبها ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا
تجول خلاخيل النساء ولا رى لرملة خلخالا جول ولا قلبا
وذكر الخرائطي (1): أن بشر بن مروان كان إذا ضرب البعث على
احد من جنده، ثم وجده قد اخل بمركزه؛ اقامه على كرسي، ئم سمر
يديه في الحائط، ثم انتزع الكرسي من تحت رجليه، فلا يزال يتشحط
حتى يموت، وانه ضرب البعث على رجل عاشق حديث عهد بعرس
ابنة عمه، فلما صار في مركزه؛ كتب إلى ابنة عمه كتابا، ثم كتب في
أسفله:
لولا مخافة بشر او عقوبته وأن يرى بعد ذا في الكف مسمار
إذا لعطلت ثغري ثم زرتكم إن المحب إذا ما اشتاق زوار
فلما ورد عليها الكتاب؛ أجابته عنه، ثم كتبت في أسفله:
ليس المحب الذي يخشى العقاب ولو
كانت عقوبته في فجوة النار [78 ب]
بل المحب الذي لا شئ يفزعه
أو يستقر ومن يهواه في الدار
فلما قرأ الكتاب قال: لا خير في الحياة بعد هذا! و قبل حتى دخل
(1) " اعتلال القلوب " (ص 4 0 3 - 5 0 3)، وا لخبر والشعر في " الزهرة " (1/ 287، 288).
ورواهما القا لي في أماليه (2/ 0 3 - 31) باطول مما هنا عن الاصمعي.
304

الصفحة 304