كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أمسى؛ أخذ درته، ثم طافبالمدينة، فإذا رأى شيئا ينكره؛ أنكره، فبينا هو ذات ليلة يعس؛ إذ مر
بامرأة على سطح، وهي تقول:
تطاول هذا الليل واخضل جانبه و رقني ألا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله لا رب غيره لكرك من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي وا لحياء يكفني و كرم بعلي أن تنال مراكبه
ثم تنفست الصعداء، وقالت: لهان على عمر بن الخطاب ما لقيت
الليلة، فضرب باب الدار، فقالت: من هذا الذي يأتي إلى امرأة مغيبة
هذه الساعة؟ فقال: افتحي! فأبت، فلما أكثر عليها؛ قالت: أما والله لو
بلغ مير المؤمنين؛ لعاقبك، فلما رأى عفافها؛ قال: [79 ب] افتحي، فأنا
أمير المؤمنين، قالت: كذبت، ما نت امير المؤمنين! فرفع بها صوته،
وجهر لها، فعرفت آنه هو، ففتحت له، فقال: هيه! كيف قلت؟ فاعادت
عليه ما قالت، فقال: اين زوجك؟ قالت: في بعث كذا، وكذا، فبعث إ لى
عامل ذلك ا لجند: أن سرح فلان بن فلان، فلما قدم عليه؛ قال: اذهب
إ لى أهلك. ثم دخل على حفصة ابنته، فقال: اي بنية! كم تصبر المرأة
عن زوجها؟ قالت: شهرا، واثنين، وثلاثة، وفي الرابع ينفد الصبر،
في مصارع العشاق (2/ 6 4 1)، وابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 282 - 283).
وانظر ا لاوا ئل (2/ 0 9 1)، وا لمستجاد (ص 9 2 2).
307