كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الباب الثامن عشر
في أن دواء المحبين في كمال الوصال
الذي أباحه رب العالمين
وقد جعل الله سبحانه وتعالى لكل داء دواء، ويسر الوصول إ لى
ذلك الدواء شرعا وقدرا، فمن أراد التداوي بما شرعه الله له، واستعان
عليه بالقدر، و تى الامر من بابه؛ صادف الشفاء، ومن طلب الدواء بما
منعه منه شرعا - وان امتحنه به قدرا - فقد أخطأ طريق المداواة، وكان
كالمتداوي من داء بداء أعظم منه، وقد تقدم حديث طاوس عن ابن
عباس رضي الله عنهما عن النبي! ي! انه قال: " لم ير للمتحابيز مثل
النكاح " (1).
وقد اتفق ر ي العقلاء من الاطباء وغيرهم في مواضعة الأدوية: ان
شفاء هذا الداء في التقاء الزوجين والتصاق البدنين.
وقد روى مسلم في صحيحه (2): من حديث أبي الزبير عن جابر
رضي الله عنه ان رسول [80 أ] الله! رأى امرأة، فاتى زينب، فقضى
حاجته منها، وقال: "ان المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة
__________
(1) تقدم تخر يجه
(2) برقم (3 0 4 1).
309