كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

والنهار محل انتشار ا لحركات، كما قال تعالى: < وهوالن! جعل لكم
اليل لاسما والؤم سباتا وجعل النهار نشورا) أ الفرقان/ 47]، وقال تعالى:
< هو ئذى جعل لي اقل لشتكنوا فيه > أيونس/67] وتمام النعمة
في ذلك فرحة المحب برضا ربه تعالى بذلك، واحتساب هذه اللذة،
ورجاء تثقيل ميزانه بها.
ولذلك كان أحب شيءٍ إلى الشيطان أن يفرق بين الرجل وبين
حبيبه؛ ليتوصل إلى تعويض كل منهما عن صاحبه بالحرام، كما في
السنن (1) عنه! ي!: " ابغض الحلال إلى الله الطلاق ".
وفي صحيح مسلم (2) من حديث جابر عن النبي ع! ي! م: " ان إبليس
ينصب عرشه على الماء، ثم يبث سراياه في الناس، فأقربهم منه منزلة
أعطمهم فتنة، فيقول أحدهم: ما زلت به حتى زنى، فيقول: يتوب، فيقول
الأخر: ما زلت به حتى فرقت بينه وبين أهله، فيدنيه ويلتزمه، ويقول:
نعم أنت! نعم أنت! ".
فهذا الوصال لما كان أحب شيءٍ إلى الله ورسوله؛ كان أبغض شيء
(1) أخرجه أبو داود (178 2)، وابن ماجه (8 1 0 2) من حديث ابن عمر. واخرجه أبو
داود (177 2)، والبيهقي (7/ 2 32) عن محارب مرسلا، ورجح أبو حاتم المرسل.
وا لحديث ضعيف، انظر الارواء (0 4 0 2).
(2) رقم (13 28).
317

الصفحة 317