كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قيل: هذا قد قاله جماعة من المفسرين، وخالفهم في ذلك اخرون
أجل منهم، وقالوا: إن هذا من قول امرأة العزيز، لا من قول يوسف عليه
السلام. والصواب معهم؛ لوجوه:
أحدها: أنه متصل بكلام المرأة، وهو قولها: <الق ضجنالحق ابا
زودته -عن نفسه -وإيمولمن الضدن! ذلك لبغل اني لئم أخنه يالغيف وان الله لا
يهدىكيد الخإشين!! ومماإلرئ نف! مى) [يوسف/ 51 - 53] ومن جعله من
كلامه؛ فانه يحتاج إلى إضمار قول لا دليل في اللفظ عليه بوجه، والقول
في مثل هذا لا يحذف لئلا يوقع في اللبس، فإن غايته أن يحتمل
الامرين، فالكلام الاول أولى به قطعا.
الثاني: أن يوسف لم يكن حاضرا وقت مقالتها هذه، بل كان في
السجن لما تكلمت بقو لها: < لدجالحق) [يوسف/ 1 ه] والسياق
صريح في ذلك، فانه لما أرسل الملك إليه يدعوه؛ قال للرسول: <قال
ارجغ إك ربف فشته ما بالاا للسموة ائنئ قطعن أيذ يهن) [يوسف / 0 ه] فأرسل
إليهن الملك، وأحضرهن، وسأ لهن، وفيهن امرآله، فشهدن ببراءته،
ونزاهته في غيبته، ولم يمكنهن إلا قول الحق، فقال النسوة: <حش للهما
عاتنا علته من سوء) [يوسف/ 1 ه]. وقالت ا لمرأ ة: <ابازودته-عن نقسه -وإده
لمن ا لضد قين) [يو سف / 1 5].
444