كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فان قيل: لكن قوله: < ذلك ليعلم افئ لم أخنه يالغيف وان الله لاجهدىكيد
الخإلنين) [يوسف/ 52] الأحسن أن يكون من كلام يوسف، أي: إنما كان
تاخري عن الحضور مع رسوله؛ 1211 ب] ليعلم الملك: أ ني لم اخنه في
امرأته في حال غيبته، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين، ثم إنه لمجم قال:
1 يوسف/53]. وهذا من تمام معرفته لمجياله بربه، ونفسه، فانه لما أظهر براءته
ونزاهته مما قذف به؛ أخبر عن حال نفسه، و نه لا يزكيها، ولا يبرئها،
فإنها أمارة بالسوء، لكن رحمة ربه، وفضله هو الذي عصمه، فرد الامر
إ لى الله بعد أن أظهر براءته.
قيل: هذا وان كان قد قاله طائفة؛ فالصواب: أنه من تمام كلامها،
فان الضمائر كلها في نسق واحد تدل عليه، وهي قول النسوة: <ماعائنا
علته من سو!) [يوسف/ 1 5] وقول امرأة العزيز: <ابأزودته-عن نف! هءرإيهو
لمن ا لمحد قين) [يو سف / 1 5].
فهذه خمسة ضمائر بين بارز ومستتر، ثم اتصل بها قوله: <ذلبليغد
افئ لتم أخنه يالغيف) [يوسف/ 2 5] فهذا هو ا لمذكور أولا بعينه، فلأي شيء
يفصل الكلام عن نظمه ويضمر فيه قولى لا دليل عليه؟
فإن قيل: فما معنى قولها:! ليعلم افئ لتم أخئه يالغتف) [يوسف/ 52]؟
قيل: هذا من تمام الاعتذار، قرنت الاعتذار بالاعتراف، فقالت:

الصفحة 445