كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله: امام عادل، وشاب نشا في
عبادة الله، ورجل قلبه معلق با لمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا
على ذلك، وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال:
ا ني أخاف الله رب العا لمين، ورجل تصدق بصدقة، فأخقاها حتى لا
تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ".
وفي الصحيح (1): من حديث أبي هريرة وابن عمر عن النبي لمجيم
قال: " بينا ثلاثة يمشون؛ اذ أخذتهم السماء، فاووا الى غار في الجبل،
فانحطت عليهم صخرة من الجبل، فأطبقت عليهم، فقال بعضهم
لبعض: انظروا أعما، صالحة عملتموها، فادعوا الله بها، فقال بعضهم:
اللهم انك تعلم: أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وامرأة وصبيان،
وكنت أرعى عليهم، فاذا رحت عليهم حلبت، فبدأت بوالدي أسقيهما
قبل بني، وأنه نأى بي الشجر، فلم ات حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما،
فحلبت كما كنت أحلب فجئت فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما
من نومهما، وأن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم
أزل كذلك حتى طلع الفجر، فان كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء
وجهك؛ فافرج عنا فرجة نرى منها السماء! ففرج الله لهم فرجة.
(1) البخاري (5 1 2 2، 272 2)، ومسلم (43 27) من حديث ابن عمر. أما حديث ابي هريرة
فأخرجه البزار والطبراني في الاوسط، كما في مجمع الزوائد (8/ 2 4 1 - 43 1).
447