كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال الاخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم فأحببتها كأشد ما يحب
الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى اتيها بمئة دينار، فسعيت
حتى جمعت [122 ب] مئة دينار، فجئتها بها، فلما قعدت بين رجليها؛
قالت: يا عبد الله! اتق الله ولا تفض ا لخاتم إلا بحقه، فقمت عنها،
وتركت ا لمئة دينار، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك؛
فافرج لنا من هذه الصخرة! ففرج الله لهم فرجة.
فقال الاخر: اللهم ا ني كنت استاجرت أجيرا بفرق من أرز، فلما
قضى عمله؛ قال: أعطني حقي، فأعطيته، فأبى أن يأخذه، فزرعته، ونميته
حتى اشتريت له بقرا ورعاءها، فجاء ني بعد حين، فقال: يا هذا! اتق الله،
ولا تظلمني، وأعطني حقي! فقلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها، فهو
لك، فقال: اتق الله، ولا تهزأ بي! فقلت: لا أستهزىء بك، فخذ ذلك،
فأخذها، وذهب، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك؛ فافرج
عنا ما بقي من الصخرة! ففرج الله عنهم، وخرجوا يمشون ".
وقال عبيد الله بن موسى (1): حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن
الاعمثر، عن عبد الله عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر قال: لقد
سمعت من رسول الله ع! ي! حديثا لو لم أسمعه إلا مرة، أو مرتين - حتى
عد سبع مرات - ما حدثت به، ولكن سمعته أكثر من ذلك، قال: " كان ذو
(1) اخرج من طريقه الخرائطي (77 - 78)، وا لحاكم في المستدرك (4/ 254). و خرجه
أحمد (2/ 23)، والترمذي (2498) من طريق أسباط بن محمد بن الاعمش به.
448