كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الكفل من بني إسرائيل قلما يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأه، فأعطاها
ستين دينارا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت،
وبكت، فقال: ما يبكيك، أكرهتك؟ قالت: لا، ولكن هذا عمل لم أعمله
قط! قال: فتفعلين هذا، ولم تفعليه قط؟! قالت: حملتني عليه الحاجة،
فنزل ثم قال: اذهبي والدنانير لك، ثم قال: والله لا يعصي ذو الكفل أبدا،
فمات من ليلته، فأصبح مكتوبا على بابه: غفر الله لذي الكفل ".
وفي مسند أحمد (1) من حديث عقبة بن عامر الجهني قال: قال
رسول الله لمجي!: " عجب ربك من الشاب ليست له صبو! ".
وذكر المبرد (2) عن أ بي كامل، عن إسحاق بن إبراهيم، [123 أ] عن
رجاء بن عمرو النخعي، قال: كان بالكوفة فتى جميل الوجه، شديد
التعبد والاجتهاد، فنزل في جوار قوم من النخع، فنظر إلى جارية منهن
جميلة، فهو يها، وهام بها عقله، ونزل با لجارية ما نزل به، فأرسل
يخطبها من أبيها، فأخبره أبوها نها مسمابه لابن عم لها، فلما اشتد
عليهما ما يقاسيان من ألم الهوى؛ ارسلت إليه ا لجارية: قد بلغني شدة
محبتك لي، وقد اشتد بلائي بك، فإن شئت زرتك، وإن شئت سهلت
(1) 4/ 1 5 1. وأخرجه أيضا الخرائطي (ص 1 4 2)، وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.
(2) أخرجه عنه الخرائطي (ص 78 - 79)، وابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 263 -
264) وعندهما: " ابن أبي كامل ". وا لخبر في الواضح المبين (ص 1 9 1 -
93 1)، وبرواية أخرى في مصارع العشاق (1/ 0 16 - 1 6 1).
449