كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
لك أن تأتيني إلى منز لي، فقال للرسول: ولا واحدة من هاتين الخلتين،
! اق أخاف اق عصتتربئ عذاب يوم عظيم > [الانعام/ 5 1] أخا ف نا را لا
يخبو سعيرها، ولا يخمد لهيبها. فلما أبلغها الرسول قوله؛ قالت: وأراه
مع هذا يخاف الله؟ والله ما أحد أحق بهذا من أحد، وإن العباد فيه
لمشتركون، ثم انخلعت من الدنيا، و لقت علائقها خلف ظهرها،
وجعلت تتعبد، وهي مع ذلك تذوب، وتنحل حبا للفتى، وشوفا إليه
حتى ماتت من ذلك، فكان الفتى يأتي قبرها، فيبكي عنده، ويدعو لها،
فغلبته عينه ذات يوم على قبرها، فراها في منامه في أحسن منظر، فقال:
كيف أنت، وما لقيت بعدي؟ فقالت:
نعم المحبة يا سؤلي محبتبكم حب يقود إلى خير وإحسان
فقال: على ذلك إلى ما صرت؟ فقالت:
إ لى نعيم وعيمثبى لا زوال له في جنة الخلد ملك ليس بالفاني
فقال لها: اذكريني هناك، فاني لست أنساك، فقالت: ولا نا والله
أنساك! ولقد سالت مولاي ومولاك ان يجمع بيننا، فاعني على ذلك
بالاجتهاد، فقال لها: متى أراك؟ قالت: ستأتينا عن قريب، فترانا، فلام
يعش الفتى بعد الرويا إلا سبع ليال حتى مات.
وذكر الزبير بن بكار (1): أن عبد الرحمن بن أ بي عمار نزل بمكة،
__________
(1) أخرج عنه الخرائطي (ص 0 8 - 1 8)، وابن ا لجوزي قي ذم ا لهوى (ص 6 5 2 - 57 2)
مطولا.