كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال المبرد (1): كان العتبي يحب جارية تسمى: ملك، فكتب إليها:
يا ملك قد صرت إلى خطة رضيت منها فيك بالضيم
ما اشتملت عيني على رقدة مذ غبت عن عيني إلى اليوم
فبت مفتوق مجاري البكا معطل العين عن النوم
ووجدي الدهر بكم غلمة فالموت من نفسي على سوم
يلومني النالس على حبكم والنالس اولى فيك باللوم
قال: فكتبت اليه:
إن تكن الغلمة هاجت بكم فعالج الغلمة بالصوم
ليس بك الحب ولكنما تدور من هذا على كوم
يقال: كام الفحل يكوم كوما: إذا نزا على ا لحجرة. و رادت هذه
المعشوقة قول النبي لمجي!: " يا معشر الشباب! من الستطاع منكم الباءة
فليمزوج؛ فانه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع؛ فعليه
بالصوم؛ فانه له وجا 4".
وقال ابو ا لحسن المدائني (2): هوي بعض المسلمين جارية بمكة،
فارادها، فامتنعت عليه، [125 أ] فقال على لسان عطاء بن ابي رباح:
سالت عطا المكي هل في تعانق وقبلة مشتاق الفؤاد جناح؟
(1) أخرج عنه الخرائطي (ص 85)، والخبر مع الشعر في الموشى (ص 168).
(2) أخرج عنه الخرائطي (ص 86). وسبق تخريج الشعر.
455

الصفحة 455