كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فقال معاذ الله ان يذهب التقى تلاصق اكباد بهن جراح
فقالت: الله سألت عطاء عن ذلك، فقال لك هذا؟! فقال: اللهم
نعم! فزارته، وجعلت تقول: إياك أن تتعدى ما فتاك به عطاء.
وقال الزبير بن بكار (1) عن عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون
قال: أنشدت محمد بن المنكدر قول وضاح اليمن:
فما نولت حتى تضرعت حولها و قرأتها ما رخص الله في اللمم
فضحك محمد، وقال: إن كان وضاح لمفتيا في نفسه.
وقال الاصمعي (2): قيل لاعرابي: ماكنت صانعا لو ظفرت بمن
تهوى؟ قال: كنت أمتع عيني من وجهها، وقلبي من حديثها، و ستر منها
ما لا يحبه الله ولايرضى كشفه إلا عند حله. قيل: فإن خفت الا تجتمعا
بعد ذلك؟ قال: أكل قلبي إلى حبها، ولا أصير بقبيح ذلك الفعل إ لى
نقض عهودها.
قال: وقيل لاخر وقد زوجت عشيقته من ابن عمها، و هلها على
إهدائها إليه: اسلسرك أن تظفر بها الليلة؟ قال: نعم والذي أمتعني بها،
و شقاني بطلبها! قيل: فما كنت صانعا؟ قال: كنت أطيع الحب في
(1) أخرجه الخرائطي (ص 86 - 87). والشعر في ديوان وضاح اليمن (ص 87).
(2) أخرج عنه الخرائطي (ص 89 - 0 9).
456

الصفحة 456