كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لثمها، و عصد الشيطان في إثمها، ولا فسد عشق سنين بما يبقى عاره،
وتنشر قبيح أخباره، في ساعة تنفد لذتها، وتبقى تبعتها، إ ني إذا للئيم، لم
يغذني اصل كريم.
وقال عباس الدوري (1): كان بعض أصحابنا يقول: كان سفيان
الثوري كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين:
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار
[125 ب] وقال الحسين بن مطير (2):
ونفسك أكرم عن أمور كثيرة فما لك نفس بعدها تستعيرها
ولا تقرب المرعى الحرام فإنما حلاوته تفنى ويبقى مريرها
وقال الامام أ حمد: الفتوة: ترك ما تهوى لما تخشى.
وقال الخرائطي (3): حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثنا عبد الله بن أبي
بكر المقدمي، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت مالك بن
دينار يقول: بينا أنا طوف؛ إذ أنا بجويرية متعبدة، متعلقة بأستار الكعبة،
(1) أخرج عنه الخرائطي (ص 0 9)، و 1 لشعر لمسعر بن كدام في الزهرة (1/ 9 1 1).
(2) ذكره الخرائطي (ص 0 9). و 1 لشعر في ديوانه (ص 52)، وذم ا لهوى (ص 186).
(3) ص 0 9 - 1 9. وا لخبر في ربيع الابرار (1/ 171)، وصفة الصفوة (4/ 4 1 4).
457

الصفحة 457