كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
إ لى ما لا يصلح؟ فقالت: قد أخبرتك بالذي عندي، فإن شئت فتقدم،
وإن شئت فتأخر، فانشأ يقول:
و سالها الحلال وتدع قلبي إلى ما لا أولد من الحرام
كداعي ال فرعون إليه وهم يدعونه نحو الأثام
فظل منعما قي الخلد يسعى وظلوا في ا لجحيم وقي السقام
فلما علمت أنه قد امتنع من الفاحشة؛ أرسلت إليه: أنا بين يديك
على الذي تحب. فأرسل إليها: لا حاجة لنا فيمن دعوناه إلى الطاعة،
فدعانا إلى المعصية ثم أنشد:
ولا خير فيمن لا يراقب ربه عند ا لهوى ويخافه إيمانا
حجب المقى سببل الهوى فأخو المقى يخشى إذا وا فى ا لمعاد هوانا
وقال عبد الملك بن مروان لليلى الاخيلية (1): بالله هل كان بينك
وبين توبة سموء قط؟! قالت: والذي ذهب بنفسه، وهو قادر على ذهاب
نفسي؛ ما كان بيني وبينه سموء قط، إلا انه قدم من سفر، فصافحته، فغمز
يدي، فظننت أنه يخنع لبعض الامر، قال: فما معنى قولك:
وذي حاجة قلنا له لا تبح بها فليس إليها ما حييت سبيل
لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه و نت لاخرى صاحب وخليل
(1) خرجه الخرائطي (م 96 - 97). و لخبر مع الشعر في ديوان ليلى (م 95)،
والاغا ني (1 1/ 07 2)، و ما لي القا لي (1/ 88)، وذم الهوى (ص 4 22).
459