كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
من الخفرات البيض لم تلق شقوة وبالحسب المكنون صاف نجارها
فان برزت كانت لعينيك قرة وإن غبت عنها لم يعمك عارها
قالت: أرأيت حين تذكر طيبها، فلو أن زنجية تجمرت بالمندل
الرطب؛ لطاب [127 أ] ريحها، ألا قلت كما قال امرؤ القيس <1):
خليلي مرا بي على أم جندب نقض لبانات الفؤاد المعذب
أ لم ترياني كلما جئت طارقا وجدت لها طيبا وإن لم تطيب؟
فقال: والله ا لحق خير ما قيل، هو والله أنعت لصاحبته مني.
ودخلت عزة على عبد الملك بن مروان *2) - وهو لا يعرفها - ترفع
مظلمة لها، فلما سمع كلامها تعجب منه، فقال له بعض جلسائه هذه
عزة كثير، فقال لها عبد الملك: إن أردت أن أرد عليك مظلمتك
فانشديني ما قال فيك كثير، فاستحيت وقالت: والله ما أعرف كثيرا،
ولكني سمعتهم يحكون عنه: أنه قال في<3):
قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها
فقال عبد الملك: ليس عن هذا أسألك، ولكن أنشديني من
(1) د يوا نه (ص 1 4).
(2) أخرجه الخرائطي (ص 99 - 0 0 1). و 1 لخبر بتمامه في الاغاني (9/ 26)، و ما لي
القا لي (2/ 07 1).
(3) سبق البيت وتخريجه.
462