كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ولما احتضر ابو سفيان بن الحارث هذا - وهو ابن عم النبي! يم-
قال لاهله: لا تبكوا علي، فاني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
ولما قدم عروة بن الزبير (1) على الوليد بن عبد الملك؛ خرجت
برجله الاكلة، فاجتمع رأي الاطباء على نشرها، وانه إن لم يفعل سرت
إ لى جسمه، فهلك، فلما عزم على ذلك؛ قالوا له: نسقيك مرقدا؟ قال:
ولم؟ قالوا: لئلا تحس بما نصنع، قال: لا! بل شأنكم، فنشروا ساقه
بالمنشار، فما أزال عضوا عن عضو حتى فرغوا منها، ثم حسموها، فلما
نظر إليها في أيد يهم؛ تناولها، وقال: ا لحمد لله! [128 ا] اما و 1 لذي
حملني عليك إنه ليعلم أ ني ما مشيت بك إلى حرام قط.
ولما حضرت عمر بن أبي ربيعة (2) الوفاة بكى عليه أخوه ا لحارث،
فقال له عمر: يا أخي! إن كان أسفك لما سمعت من قولي: قلت لها،
وقالت لي، فكل مملوك لي حر إن كنت كشفت حراما قط! فقال
الحارث: الحمد لله طيبت نفسي.
وقال سفيان بن محمد (3) دخلت يوما عرة على أم البنين أخت عمر
(1) ا لمصدر السابق (ص 1 22 - 222). و لخبر في لاريخ أبي زرعة الدمشقي
(1/ 52 5)، و لمعرفة للفسوي (1/ 53 5)، وحلية الاولياء (2/ 178) وغيرها.
(2) ذم ا لهوى (ص 4 22).
(3) اخرجه الخرائطي (ص 232)، وابن ا لجوزي في ذم الهوى (ص 224 - 225).
وفيهما " مروان بن محمد". و لخبر برواية أخرى في مصارع العشاق (2/ 84).
465