كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ابن عبد العزيز، فقالت لها: يا عزة! ما قول كثير:
قضى كل ذي دين فوفى غريمه وعزة ممطول معنى غريمها
ما كان هذا الدين؟ فقالت: كنت وعدته بقبلة؛ فتحرجت منها،
فقالت أم البنين: أنجز يها وعلي إثمها! قالت: فأعتقت أم البنين لكلمتها
هذه أربعين رقبة، وكانت إذا ذكرتها بكت، وقالت: ليتني خرست، ولم
أتكلم بها!
ولما احتضر ذو الرمة (1)؛ قال: لقد همت بمي عشرين سنة في غير
رلبة ولا فساد.
وكان ا لحارث بن خالد بن هشام المخزومي (2) عاشقا لعائشة بنت
طلحة، وله فيها شعار، أفرد لها ابن المرزبان كتابا، فلما قتل عنها
مصعب بن الزبير؛ قيل للحارث: ما يمنعك الان منها؟ قال: والله لا
يتحدث رجالات قريش: أن تشبيبي بها كان لريبة، ولشيء من الباطل.
وقال ابن علاثة (3): دخلت على رجل من الاعراب خيمته، وهو
يئن، فقلت: ما شأنك؟ قالوا: عاشق، فقلت له: ممن الرجل؟ قال: من
قوم إذا عشقوا ماتوا أعفة. فجعلت أعذله، و زهده فيما هو فيه، فتنفس
(1) ذم ا لهوى (ص 5 2 2 - 226).
(2) ا لمصدر نفسه (ص 227).
(3) ا لمصدر نفسه (ص 227 - 228).
466

الصفحة 466